خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 28

نهج البلاغة ( دخيل )

ويخوّفون مقامه ، بمنزلة الأدلّة في الفلوات ( 1 ) ، من أخذ القصد حمدوا إليه طريقه وبشرّوه بالنّجاة ، ومن أخذ يمينا وشمالا ذمّوا إليه الطّريق وحذرّوه من الهلكة ( 2 ) ، وكانوا كذلك مصابيح

--> ( 1 ) يذكرون . . . : يوعظون الناس ويرشدونهم . بأيام اللهّ : التي عاقب بها الكافرين مثل قوم لوط وثمود وفرعون . وفي التنزيل : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى 14 : 5 . والمراد : هؤلاء الصفوة كانوا دعاة للخير ، وقادة للهداية . ويخوّفون مقامه : عظمته التي تستلزم طاعته ، والانقياد له . وأدلة - جمع دليل : مرشد . وفلوات - جمع فلاة : الأرض الواسعة المقفرة . شبههم بالمنائر المنصوبة في الفلاة يستدل بها المسافرون على الطريق . ( 2 ) من أخذ القصد حمدوا اليه طريقه . . . : القصد : الاستقامة . وفي التنزيل وَعَلَى اللهِّ قَصْدُ السَّبِيلِ 16 : 9 . أي هداية الطريق الموصل إلى الحق واجبة عليه . ومن أخذ يمينا وشمالا : انحرف عن الطريق الذي أمر اللهّ سبحانه بسلوكه . ذمّوا اليه الطريق : لاموه على سلوكه . وحذروه من الهلكة : خوفوه العطب .